علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

50

كتاب المختارات في الطب

داخلة على أوعية المني من قطع عصب أو عرق أو لشركة تنالها بسبب ؛ آفة كمن يقطع له عرق خلف اذنيه أو تبط مثانته ؛ لأجل خروج حصاة فتشارك أعضاء التوليد وهذا ممّا هو عارض لا في الخلقة ؛ أو لآفة داخلة في الأنثيين « 1 » . وامّا العقر الحادث بسبب عارض لا في أصل الخلقة ، فجميع الأمراض القوّية الحادثة في الأعضاء الرئيسة المميلة بالمزاج إلى جهة من جهات الخروج المانع للأفاعيل الطبيعية ، أو الخاصة بأعضاء التوليد كالأمراض الواقعة في الرحم أو في الأنثيين أو القضيب على ما قد سبق من تفاصيلها . ومن وقف على ما تقدم من الفصول لا يعسر عليه الوقوف على أسباب العقر وعسر الحبل الا ما كان من خواص باطنة فيما بين مناسبة مني الذكر ومني الأنثى ، والعقر من جانب الذكر على الأكثر يكون : من سوء مزاج أعضائه الأصلية وبرد منيه وفجاجته ورقته أو يبسه وقلته ؛ أو برد مزاج أنثييه أو ضعفهما أو ضعف الكلى ، وربّما كان من ؛ نقصان في الآلة « 2 » مثل أن يكون قضيبه قصيراً أو معوجاً لا ينزرق منه المني ، وبالجملة على قياس الأسباب المذكورة في مقدم الفصل ، وربّما كان نقصانه في أصل الخلقة وربّما طرأ عليه امر غيره . العلامات : امّا ما كان بسبب مزاج آلات التناسل ، فالبارد يدل عليه اللين والضعف وقلة نبات الشعر على العانة ، وصغر الأنثيين وبرد ملمسهما وليونة صفتهما وضيق عروقهما وبطء الادراك ، والحارّ بضد ذلك ، والرطب رقة المني وكثرته وضعف الانعاظ واليابس بضد ذلك ، وما كان من قبل الآلة مثل انسداد الرحم أو ميلانه واعوجاجه واعوجاج القضيب وقصره وتغيّر وضع الثقب الذي في الكمرة أو غير ذلك من الأسباب الظاهرة فظاهر . واعلم أن العقم الذي لا يظهر له سبب ويكون في أصل الخلقة فلا علاج له ومثاله مثال الشجرة التامة النوع لا تثمر . وقد ذكر القدماء أشياء يفرق

--> ( 1 ) كذا في ( م ) وفي ( د ) داخلة في أصل الخلقة على الأنثيين . ) ( 2 ) ( د ) نزاله . )